مركز الإرشاد يُنظّم ندوة علمية حول الدّولة الصومالية ودورها في حماية الدين

نطّم مركز الإرشاد للحوار الفكري اليوم الأربعاء 01/3/2017  ندوة علمية حول “الدّولة الصومالية ودورها في حماية الدين”  في فندق ((SYLبالعاصمة الصومالية مقديشو، ضمن سلسلة من البرامج التوعوية والهادفة التي يقوم بها المركز في كل شهر لمعالجة الانحرافات والتحذير من الأفكار الخاطئة وتقديم الاستشارات والمناصحة للحكومة الصومالية الوليدة.

وشارك في الندوة مندوبون عن مختلف كيانات علماء الصومال، وأكاديميون، وأدباء، ونشطاء، وشيوخ العشائر، والفئة الشبابية وممثلون من الجامعات الأهلية.

في البداية، قدّم مدير مركز الإرشاد للحوار الفكري الأستاذ عبد الرحمن سهل يوسف، بالغ الشكر والتقدير لجميع الحاضرين والمشاركين في الندوة، وأكد أن من أهم أعمال المركز تصحيح المفاهيم والأفكار الخاطئة عبر استخدام الحكمة والعلم وتوظيف الوسائل الاعلامية المختلفة، كما أكد المدير بان أختيار مثل هذا الموضوع والنقاش فيه تمس الحاجة الملحة اليوم للدولة الصومالية بصفة خاصة وللمجتمع الصومالي الذي تضرر فكريا أكثر مما تضرر حسيا منذ زمن بعيد،مشيرا إلي أن المركز سيواصل جهوده المكثفة في توعية المجتمع الصومالي وتحذيره من الأفكار الهدامة الدخيلة متعاونا مع العلماء والمثقفين في التصدي لتلك الأفكار المخلة وتوجيه  المناصحة والاستشارات اللازمة في هذا المجال للحكومة الصومالية.

ثم قدّم مركز الإرشاد للمشاركين في الندوة ورقة بحثية حول الدّولة الصومالية ودورها في حماية الدين، حيث استهلت الدراسة بموجز عن ماهية الدولة الصومالية وأركانها ثم أهمية حماية الدولة بالدين الاسلامي، كما تضمنت الدراسة بالآليات والاساليب التي يتم من خلالها رعاية الدين من قبل الحكومة، وتطرقت الدراسة إلي الاشارة لادوارالمؤسسات الحكومية المخولة لهذا الشأن والكيفية التي ستخدم بها تلك المؤسسات للقيام بأداء واجباتها تجاه المجتمع الصومالي والإسلامي ككل.

ثم تطرقت كلمات المشاركين ومن ضمنها كلمة الشيخ بشير أحمد صلاد رئيس هيئة علماء الصومال، وأعرب عن شكره البالغ لمركز الإرشاد عن قيامه بمثل هذه الندوة الهادفة والتي تمس اليها الحاجة اليوم لتقديم استشارات ملائمة للحكومة الصومالية خاصة فيما يتعلق برعاية قوتها علي معتقدات المجتمع الصومالي الامر الذي من خلاله يتم تصحيح المفاهيم الخاطئة والتصدي لها متعاونة في ذلك مع العلماء، وأشار الي أن من أول مقاصد الاسلام هو الحفظ على الدين وان الدولة مسئولة عن الدين وليس من المقبول لدينا تطبيق مايسمي مبدأ فصل الدين عن الدولة.

بدورهما تحدّث في الندوة  كلّ من الشيخ عبد القادر صومو الناطق باسم مجلس علماء الصومال وشيخ نور بارود جرحن الناطق الرسمي باسم هيئة الصومال، وأدليا فيها كلمات قيمة حذرا  فيها قيادة الدولة الصومالية من مغبة قلة الاهتمام باليمين التي أدوها لحماية الدين، كما اشارا الي ان  من أهم اسباب تنامي المتطرفين في الصومال تمثل بعدم الاهتمام الحكومي للشعارات الاسلامية وتشجيعها علي الوجه المطلوب، ودعيا علي الحكومة الصومالية العمل  التام والجاد مع العلماء الصوماليين لتصحيح المفاهيم الخاطئة والمقاومة عليها بأفكار صحيحة وعلمية وملائمة للمعتقدات والتقاليد الصومالية.

يذكر أن مركز الإرشاد للحوار الفكري تأسس عام 2015م، وذلك للتوعية وتصحيح المفاهيم الخاطئة بالحكمة، وتشجيع الحوار بين الأطراف المتصارعة، وتغليب لغة الحوار على العنف والإرهاب.