مركز الإرشاد يعقد ندوة علمية حول الأمن الفكري وحماية المجتمع

نظّم مركز الإرشاد للحوار الفكري اليوم الخميس 19/5/2016  ندوة علمية حول “الأمن الفكري وحماية المجتمع” في فندق “SYL” بالعاصمة الصومالية مقديشو، حيث كان هذا البرنامج من ضمن سلسلة من البرامج التوعوية والهادفة التي يقوم بها المركز في كل شهر لمعالجة الانحرافات والأفكار الخاطئة.

وشارك في الندوة مندوبون عن هيئة علماء الصومال، وأكاديميون، وأدباء، ونشطاء، وشيوخ العشائر، والفئة الشبابية وممثلون من الجامعات الأهلية.

وفي بداية الندوة قدّم مدير مركز الإرشاد للحوار الفكري الأستاذ عبد الرحمن سهل يوسف، بالغ الشكر والتقدير لجميع الحاضرين والمشاركين في الندوة، وأكد أن من أهم أعمال المركز تصحيح المفاهيم والأفكار الخاطئة بالحكمة والعلم، وأن ختيار مثل هذا الموضوع والنقاش فيه تمس الحاجة الملحة للمجتمع الصومالي الذي تضرر فكريا أكثر مما تضرر حسيا منذ زمن بعيد،.

كما أشار المدير إلي أن المركز سيواصل جهوده المكثفة في توعية المجتمع الصومالي وتحذيره من الأفكار الهدامة الدخيلة متعاونا مع العلماء والمثقفين في التصدي لتلك الأفكار المخلة للأمن الفكر الإنساني.

ثم قدم مركز الإرشاد للمشاركين في الندوة ورقة بحثية حول الأمن الفكري وحماية المجتمع، استهلت الدراسة بموجز من ماهية الأمن العام وأهميته للمجتمعات، كما تضمنت الدراسة مدي الأهمية البالغة التي أعطاها الإسلام للأمن، مستدلة بآيات  من القرءان الكريم وأحاديث من الشنة الشريفة، و تطرقت الدراسة إلي تعريف شامل للأمن الفكري وأهميته ومصادره وأسالييه المستخدمة للصيانة على العقول والأفكار السليمة للمجتمع الصومالي والإسلامي ككل..

ثم تناول الحديث في الندوة مستشار رئيس الوزراء الصومالي للشئون الدينية الشيخ عمر طاهر، وأعرب عن شكره البالغ لمركز الإرشاد عن قيامه بمثل هذه الندوة الهادفة الي تصحيح المفاهيم الخاطئة والتصدي لها، وأشار الي أن من بين مقاصد الاسلام الحفظ على العقل من كل الأفكار الخاطئة والانحرافات والمسكرات.

بدوره تحدث في الندوة الأستاذ علي جبريل الكتبي رئيس المعهد الصومالي للدراسات الأمنية، وأدلى فيها بكلمة قيمة حذر الأمة من مغبة الأفكار الانحرافية المنتشرة في التواصل الاجتماعي، كما دعا إلي تضافر الجهود علي تصحيحها والمقاومة عليها بأفكار صحيحة وعلمية وملائمة للمعتقدات والتقاليد الصومالية.

ثم تطرقت كلمات المشاركين ومن ضمنها كلمة الشيخ موسي أحمد عيسي سكرتير هيئة علماء الصومال، والناشط الصحفي ليبان عبدي علي، والأديب الصومالي عثمان عبد الله جوري وآخرون من أطياف المجتمع المختلفة، حيث أكدوا جميعا أهمية الأمن الفكري وحماية المجتمع من الافكار الهدامة الدخيلة المضادة للمعتقدات والتقاليد السليمة لها خاصة في ظل الأوضاع الراهنة.

كما اشاروا الي أن الأفكار المنحرفة والمتطرفة ادت الي الاختلال الامن الفكري في البلاد وسببت في سفك المزيد من الدماء الأبرياء، وأصبح المجتمع ضحية الفكر التطرف في الدين والشيعة والتكفير، وكلها مخلة للامن الفكري ولابد من استخدام كل الوسائل المتاحة للتصدي وحماية المجتمع منها.

يذكر أن مركز الإرشاد للحوار الفكري تأسس عام 2015م، وذلك للتوعية وتصحيح المفاهيم الخاطئة بالحكمة، وتشجيع الحوار بين الأطراف المتصارعة، وتغليب لغة الحوار على العنف والإرهاب.

62-13-1 5 4